28أبريل

أحلى هديّة

كان يسجن نفسه في قلقه. جاءت زوجته إليَّ مرّةً تطلب أن تكلّمني. أخبرتني أنّ طبيبه، الذي يتابعه، يقول عنه إنّه: "لا يريد أن يشفى". تكلَّمْنا. ثمّ ودّعتني، وذهبت. بعد مدّة، التقينا من جديد. أخبرتني أنّ زوجها عاد اليوم بخير. استوضحتُها. قالت: "رجع إلى إيمانه بالله"! ثمّ روتْ لي، بتفصيل، أنّها، في أحد الأيّام التي تلت لقاءنا، خطر لها أمر قرأته بالمصادفة، ونفّذته في صباح اليوم التالي. قامت باكرًا إلى خزانتها، واختارت لنفسها ثيابًا سوداء من فوق إلى أسفل، وانتظرت زوجها في القاعة إلى أن استيقظ. عندما خرج من غرفة النوم، استغرب ما رآها عليه. سألها: "مَن الذي مات؟"! قالت له: "أنت تعلم! مات القادر على أن يقيمنا من كلّ موت!". زاد استغرابه. زادت عليه: "لن أخلع الأسود قبل أن أراك قد ذكرتَ أنّ الله حيّ". ختمت معي: "سلّم أمره لله، وكان الله كريمًا علينا. أهدانا سلامه"! هذه أحلى هديّة.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults