الصوم الأربعينيّ قد اقترب. هذا ما يقوله ترتيب كنيستنا في هذا الأحد الذي أخذ اسمه من مثل رواه يسوع، مثل الفرّيسيّ والعشّار (لوقا ١٨: ١٠- ١٤). الصريح في هذا المثل، الذي يطلقنا إلى الفصح، أنّه يطلب أن يهدينا هذه القناعة المنجّية: أنّ الإيمان، فهمًا وممارسة، لا يمكن أن ينفعنا من دون أن نحبّ الله والناس. لا يختار يسوع في مثله، في هذا الجمع بين الإيمان والحبّ، لا سيّما حبّنا للناس، إنسانًا قريبًا يمكن أن يُحَبّ، بل عشّارًا يكرهه شعبه. الحرّيّة، إذًا، هي المبتغى العالي من الصوم. الحرّيّة أي أن أحيا حرًّا من قدرة الذي يكرهني على دفعي إلى الكره، إلى أن أكرهه هو أو أكره غيره. لا يليق بإيماني بالله أن أسمح لأحد أن يمنعني من أن أحبّه. إن كان الصوم هو للمؤمنين، فلا شيء ينفعنا، مؤمنين، مثل أن نعظم في الحبّ لكلّ إنسان، للذي يستحقّ وللذي نراه لا يستحقّ شيئًا. هذا رجاء تبريرنا.
أحد الفرّيسيّ والعشّار
فايسبوك الكنيسة خاطرة يوميّة الأب إيليّا متري على طريق السّلام السّاعة التّاسعة
