قبل يومَين، زرتُ، مع رفيقٍ دائمٍ لي، المطران جورج خضر في داره في برمّانا. استقبلتنا أختٌ تعاون في الدار وصديقان سبقانا إلى التبرّك برؤية هذا الشيخ الجليل الذي كاد يكمل سنته الثانية بعد المئة. في الزيارة، حاولنا أن نستدرّ من شيخنا "كلمة حياة". كلَّمَنا، باقتضابٍ صار يطبعه، على أنّ الحياة إلى زوال. ولكنّه استطرد قال ما يعني أنّ وجوده في هذه الحياة لم تنتهِ فصولُهُ بعدُ. بعدَ الزيارة، صار لنا أيضًا أن نتبارك بالسلام على المطران سلوان موسي، صاحب الدار، الذي يقيم المطران جورج في رعايته أوّلاً، معزَّزًا مكرَّمًا. داره معه لا ترعى فقط شيخًا أثقلته السنون، بل أيضًا أبًا باقيًا معبرًا لله منه إلينا. هناك أشياء بليغة في هذا الأسقف المئويّ لم تخرج كلّها منه بعدُ! في كلّ زيارة إلى هذه الدار، يتثبّت لك من جديد حقّ الكلمة التي تدعو إلى أن نقدِّم بعضُنا بعضًا في الكرامة (رومية ١٢: ١٠).
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults