هل هناك بين كنائس المسكونة أعظم من أنطاكية؟ فإذا ما ساد التفاهم فيها، عاد الوفاق والوئام إلى غيرها". استعدتُ، أمس، هذه الكلمات التي قالها القدّيس باسيليوس الكبير في زمانٍ كان كلّ شيء فيه، حتّى أنطاكية، مشرذمًا. كانت الأريوسيّة، التي تنكر ألوهيّة الابن، هي الرائجة بين معظم الناس، أساقفةً وكهنةً وعلمانيّين، في بلادنا وفي بلاد باسيليوس، قيصريّة كبادوكية، وغيرهما. لا أقول إنّ هذه الكلمات أُمنية أو تشجيع على الحقّ، بل، من دون هدر حقّ التشجيع، إنّها صورة واقعيّة عن الكنيسة التي تعرف أن تنتفض على كلّ خلاف، وتصادق الحقّ في الأرض كلّها، وتعمل من أجله. كلّنا يمكننا أن نعرف أنّ صاحب هذه الكلمات يأتي فيها من صداقاته مع القدّيسين في أنطاكية. تبقى هذه الكلمات لنا من أجل أن نحفظ دائمًا أنّ القدّيسين يريدوننا واحدًا من أجلنا ومن أجل كنائس العالم.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults