3نوفمبر

والفطر أقوى لهم

يوم الأربعاء الفائت، ألقت طائرات إسرائيليّة على قطاع غزّة مناشير استند واضعوها إلى دنوّ صوم رمضان، ودعوا فيها إلى "التسامح والرحمة". تلقّى أهل القطاع هذا الكيد الممجوج بغضب. اعتبروه احتقارًا لمقدّساتهم أن ترسل لهم إسرائيل، مع نيرانها القاتلة، مناشير كُتب فيها مثلاً: "أَطعِموا الطعامَ وأَطِيبوا الكلام، صومًا مقبولاً وذنبًا مغفورًا وإفطارًا شهيًّا". ليس الكذب صفةً مضافةً إلى دولة قامت على العربدة والاغتصاب…، بل هو من طبيعتها في كلّ شيء. تقتل إسرائيل الناس في قطاع غزّة، صغارًا وكبارًا، بإجرام وحشيّ، منذ خمسة شهور، أمام عالم معظمه نائم أو متواطئ، وترسل تمنيّاتها بالخير في موسم فضيل! هل أرادت أن تقول، في مناشيرها، إنّه ما من هدنة لعدوانها في الصوم؟ الأيّام قانونها واحد في الحرب. أهل غزّة أهل حقّ، إن صاموا صومهم، "والفطر أقوى لهم"!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults