من الأمثلة التي تعوّدتُ أن أذكرها للمقبلين على الزواج، مَثَلُ الكرسيّ. الزواج فضائل. لا حياة سليمة بين الزوجَين لا يكونان فيها قادرَين، إن أخطأ أحدُهما مثلاً، على أن يعتذر من الآخر. إن كان الخطأ واردًا، فالاعتذار واجب. هذا تمرين للحياة على الصحّة. ليس عيبًا أن يكون للرجل رأي في بيته، في أثاث بيته، في ترتيبه…، رأي أو مساهمة، بل هذا ضروريّ. هذا بيته أيضًا. إن قال لزوجته مثلاً إنّ موقع الكرسيّ هنا أفضل من هناك، وقبلتْ معه على أن ينقلا الكرسيّ من مكان إلى مكان، إن شعر الزوج، بعد هذا النقل، لأيّ سبب كان، أنّه أخطأ في أمره، يجب أن يقول لها إنّه أخطأ. هذه المصارحة في الأمور الشكليّة تساعد على المصارحة في الأمور الكبرى. هذا باب كبير للتمرّس بالفضائل. الإنسان المسؤول وحده هو الذي يُقبل على الفضائل. الزواج ليس للهواة، بل للمسؤولين، للقدّيسين. هذا مَثَل!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults