اعتقدتُ أنّني أحدّث حفيدتي في أمرٍ يفرحها. قلتُ لها: "أليس رائعًا أن نقضي خمسين يومًا معًا؟". لم أنتظر ردَّ فعلِها. وضعتْ يدَيها على أذنَيها من فورها ترفض أن تسمع، ورفعت صوتها قالت: "لا تذكّرني بأنّك سترحل"! كان ابني قد ذكر أنّه يريدنا في بيته هنا ثلاثة أشهر. إنّه وزوجته يعملان. أولاده الثلاثة، لا سيّما طفلته الصغيرة، يحتاجون إلى أن نساعد في رعايتهم أيضًا. كان صعبًا علينا، لأسباب عدّة، أن نُماشيه في إرادته. الخمسون يومًا كانت حلاًّ مقبولاً. نور، حفيدتي، لا تحيا معنا اللحظة التي نحن فيها حصرًا. عيناها الساحرتان تعجّان بفرح وحزن. لا أريد أن أتكلّم اليوم على لحظة رحيلنا. يمكنني أن أتصوّر ما الذي سيحدث. أكتب هذه السطور عنّي وعمَّن هم منكم مثلي. ليس هناك أصعب من أن ترى أنّ طفلك يريد شيئًا لا يمكنك أن تقدّمه له. لكن، هذه هي الحياة. الحياة كلّها لقاء وافتراق!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults