أخبرني صديق لي من سورية أنّ ثمّة مسيحيّين في بلده طلّقوا ارتباطهم بكنائسهم. لم أسأله عن أسباب هذا "الطلاق" الذي أعرف رأي بعض الإخوة فيه، بل كلّمتُهُ أوّلاً على حرّيّة الله في الحبّ. فهم أنّني لا أخفّف من وطأة هجر الكنائس أو من وجع الأسباب الداخليّة التي تُقال إنّها وراء معظمه. ثمّ سألتُهُ أن يكلّمني على المسيحيّين الذين هجروا سورية. كاد يميتني بقوله: "المرجَّح أنّ الباقين منهم فيها اليوم لا يتجاوزون ثلث الذين كانوا قبل الحرب". هذه مصيبة لبنان التي ما زالت تلاحقنا من أيّام الحرب. أعتقد أنّ المسيحيّين، في سورية ولبنان، يعرف الكثيرون منهم أنّ كلاًّ منّا مسؤول عن أن يُعالج الإهمال، حيث يراه نافرًا. مثلاً، إذا رأى واحدُنا أنّ المسؤول في كنيسته لا تهمّه خدمة المحبّة أو باع موقعه للعالم، الله لن يكون راضيًا إن تبعه في إهماله. تكون القيادة حيث يكون المحبّون.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults