18مايو

فوتيني

هذه امرأة، مثل كثيرين ذكرَهم العهد الجديد، قادها يسوع بمحبّته المجّانيّة إلى حياة جديدة (يوحنّا ٤: ٤- ٤٢). انتظاره إيّاها على حافّة بئر مشهد، في لغة الكتب (أنظر مثلاً: تكوين ٢٤)، يوحي أنّه على موعد مع شخص يطلب أن يرتبط به ارتباطًا أبديًّا! في هذا اللقاء البليغ، صنعها يسوع بتبيانه لها أنّه يحبّها، رغم كلّ شيء. المرأة بعيدة إلى أقصى الخجل! رأت أنوار القربى في وجه هذا الغريب. ثمّ تثبّتت من رؤيتها من كلمته الأولى. "أعطيني لأشرب". كلّ شيء قام على هذا الطلب. قالت إنّ هذا طلبُ المستحيل. إنّ شعبَينا في عداوة. هدمتُ العداوة، قال. أنا قادر على أن أعطيك كلّ ما عندي. سألته: كيف؟ من دون كيف، أنا لكِ وأنتِ لي. يا إلهي، هل أنت إلهي؟! لا بلاغة تفوق المحبّة. المرأة المرفوضة كثيرًا شعرت بأنّها مقبولة كثيرًا. فوتيني، لكلّ زمان، درس متجدّد أنّ يسوع قادر، بلحظة، أن يصنعنا قاماتٍ من نور.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults