23ديسمبر

عيد لكلّ يوم

قبل أن ألتزم كنسيًّا، كنت، مثل كثيرين، أرى أعيادنا مناسباتٍ لشدِّ أواصرِ القربى وتذكّرِ اللهِ وسلامه. بعد التزامي، اكتشفتُ أنّ الحياة الكنسيّة، في جوهرها، كلّها عيد. الذين منكم يتابعونما يُنشر هنا على هذه الصفحة، منذ انطلاقتها إلى يوم أمس، يعرفون أنّني من الذين يستقبحون استهلاك الأعياد الكنسيّة. انتقدتُ مرارًاالذين، عن علم أو جهل، يسعون إلى أن يُدخلوا العالمَ في الكنيسة. أعرف التبريرات التي تُقنع مطلقيها. ولكنّ العيد هو للذين اللهُ يقنعهم. لنعرف ما الذي يهمّ الله في هذا العيد وغيره، يعوزنا أن نعرف أنّ الأعياد كلّها نظّم خدمَها أناسٌ يعشقون الله. هذا يُبَيِّنها أحداثًا تخصّ القلب. لا أضحّي بفرح الناس، كبارًا وصغارًا. أذكّر فقط بأنّ كلّ فرح، يعطيه العالم، يحمل نهايته فيه. ولكنّ الفرح، الذي من الله، يبقى إلى الأبد. أعطانا الله في هذا العيد أن نتوب إلى كونه عيدًا لكلّ يوم!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults