يعيّد اللبنانيّون عيدًا جامعًا عندما يجتمعون معًا على أرض وطنهم. لا أرى في الأمور الطبيعيّة إعجازًا، إن عبّرتُ عن فرحي بهذا العيد في هذا الصيف. هذا فرح أستمدّه من الوجوه المفتوحة التي، في لبنان، باتت ترضى بالقليل. أليس قليلاً أن نلتقي مثلاً بأولادنا أسبوعَين أو ثلاثة، مرّةً أو مرّتَين في السنة؟! لا ملامة في العيد، لا حزن، ولا ضغينة. في العيد، نصلّي أن يعطينا الله من هذا الفرح، أكثر فأكثر. نصلّي أن يعطينا لبنان بلدًا للقاء الدائم، للحياة الطيّبة والصداقة الصالحة، بيتًا لنا جميعًا، كما كان. نصلّي أن يطرد من بيننا كلَّ ضغينةٍ وتفضيلٍ للذات على الكلّ، وأن ينجّينا من نار الطائفيّة التي يمكنها أن تحرق كلّ شيء، في الصيف والشتاء، وأن يدلّنا، هو إلهنا الواحد، على أن نعتنق دينًا أنّ السلام الحقيقيّ من أسسه أن أفرح لفرح الآخرين وأفضّلهم على نفسي. أدام الله علينا أفراح هذا العيد.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults