17نوفمبر

صوت قويّ

قبل أيّام، نشرتْ وسيلة إعلاميّة إلكترونيّة خبرًا عاجلاً برّرت فيه "سماع صوت قويّ خرج من منتجع سياحيّ". قالت: "المناسبة اجتماعيّة"! هذا لبنان اليوم. الناس في بلدنا عادوا لا يحتملون أيّ صوت قويّ. أرهقتهم أصوات العدوان. لِم هذا البلد الجميل مضطرّ إلى هذا الانهيار؟ يستحقّ اللبنانيّون أن يفرحوا دائمًا. هل أخفّف من جرح "الصوت القويّ"؟ نحن في زمان خاصّ. لا يعيبنا أن نفرح، بل أن نُغمض عمّا يجري وراء بابنا! لا أصرّ على التوبيخ. أقول للبنانيّين جميعًا: أن كونوا، في لبنان، كبارًا في رعاية الحزانى والمشرَّدين... أبوابنا مخلَّعة. صوتكم القويّ وصل إلى أناس لم يُطرَدوا من بيوتهم فقط، بل أيضًا من مأوى استقبلهم! هذا موقف صالح أن نحتشم أبدًا في غير حال، في الفرح وفي الحزن. انتبهوا إلى الفرح الحقيقيّ. احفظوا تضامنكم مع أترابكم المكسورين. كونوا أنفسكم دائمًا. هذا فرح للبنان!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults