ذهب الكاتب اللبنانيّ الفذّ إلياس خوري. انتظرتُ أن ألتقي به في الحدث التكريميّ الذي نظّمته حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة لمناسبة مرور مئة سنة وسنة على ميلاد المطران جورج خضر. إلياس خوري وأنا لم نلتقِ إلاّ في مقالاته وكتبه وبعض منابر كانت له كلماتٌ فيها. عندما كنتُ في ثمانينات القرن الفائت أتردّد على منزل شقيقته أختنا الكبيرة سميرة في "جبله الصغير" لتعلّم قواعد اللغة، كانت بيروت مقطّعةً بين شرق وغرب. كان هو من الشرق، في كلّ شيء، يقيم في الغرب! ولكنّ الكلمات مدًى كبير للتلاقي وبناء الصداقات. لا أتنازل عن لقاء الوجه إن قلت إنّ كلماته جعلته من أصدقائي المقرَّبين. هل ارتباطه بعينيَّ هو الذي جعلني أبكي على ذهابه؟ هذا واحد. لكنّي، بداعي السفر، حزين أيضًا من عدم تمكّني من مشاركة أحبّائه في الصلاة من أجله. يبدو أنّ نصيبنا أبدًا كلماتٌ من بعيد!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults