18أبريل

شركة واحدة

سرّ آلام المسيح لا يُفهَم فعلاً في سوى حياة الشركة. لا أقصد فقط الشركة المخلِّصة التي لا سلام لنا من دونها، أي وعينا أنّ يسوع تنازل إلى أن يكون شريكنا في كلّ شيء ما عدا الخطيئة، بل أقصد أيضًا شركتنا مع الناس، لا سيّما منهم المتألّمين في غير شكل: المضطهَدين ظلمًا، والمشرَّدين، والذين هجّرتهم سياسة اللون الواحد، الذين بلادهم قاصرة عن الاعتراف بحقّ الإنسان في الحرّيّة والاختلاف، والذين يتألّمون من كلّ سياسة لا تفقه إلاّ بالتصارع على جثث الفقراء… لا أكون مسيحيًّا يؤمن فعلاً أنّ مسيح الله دفعه حقد هذا العالم إلى الصليب إن وقفتُ حياديًّا أمام أيّ ظلم في الأرض أو إن شاركتُ فيه، أي إن لم أرَ وجه يسوع في كلّ متألّم، أيًّا كان أصله أو دينه أو جنسه أو رأيه السياسيّ…، واعتمدتُ أخلاق يسوع في محاربة كلّ ظلم… هذا عبورنا إلى الفصح أن نقوى في حياة الشركة.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults