هي دعوتنا أن نكون لله. كيف نحقّق الدعوة في هذا اللحم والدم؟ كيف نقوى على إغراء الخطيئة؟ الله معنا. إن صدّقنا أنّنا له، أي لسنا للعالم ولأشياء العالم، يجاهد هو معنا وفينا، بل إن سقطنا، يهبّ لنجدتنا. هذا سرّ قوّتنا أن نحفظ أنّه "أحبّنا حتّى الموت". نحن موجودون في تاريخ يستعجل ذاته إلى لقاء الله. الزمان لحظة. لا أخفّف من الحبّ الذي يقوّينا. لا أعلّي عليه الخوف من الدينونة. الدينونة يمكن أن يردعنا ذكرُها عن ارتكاب الخطايا. "مخيف هو الوقوع في يدَي الله الحيّ" (عبرانيّين ١٠: ٣١). ولكنّ الذين يحبّون الله يفهمون أنّ حبّه "يطرح عنهم كلّ خوف إلى الخارج"، ويهديهم أن يكونوا أوعى إلى الرحمة. هذه سرّ الأسرار، في غير حال. لا تقبل الرحمة أن نتساهل في أمر التوبة، بل تساعدنا على أن نثبت في الوعي أنّ اللهَ ملاذُنا دائمًا. الحياة سير إلى النهاية في ظلّ محبّة الله ورحمته.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults