تركتنا! ما زلنا ننتظر منك أن تحيك لنا الكلمات والموسيقى التي تلمع أمامنا كواحة خصيبة في هذه الصحراء. مَن مثلك يمكنه أن يستدرجنا إلى الفرح؟ مَن مثلك يمكنه أن يفتح لنا وجوهنا، إن ارتقى مسرحه أو عزف على قلوبنا أو انتفض في مقابلة…؟ مَن يمكنه أن يفرحنا فيما يسلّينا أو يوبّخنا، فيما يدلّنا على انهياراتنا، من أجل أن نقوم إلى الأفضل، كبشر وكمواطنين. قلتُ مرّةً، لبعض أصدقائي، إنّنا، نحن الذين نتعاطى الكلمة، نحتاج إلى أن ندرس أسلوبك في انتقاء الأفكار، ندرس براعتك في استعمالك الواقع من أجل إصلاح الواقع. قليلون بيننا يستخرجون كلماتهم "من تحت"، من الناس، من الناس العاديّين، من المشاهدة والمصادفة واللقاء. هذا، إلى العلم والخبرة، مصدرٌ عالٍ لصناعة الفكر الذي يبني. تركتنا. أنت لك توقك إلى الأفضل. شكرًا لك على كلّ شيء.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults