قبل أيّام، خرجتُ من البيت في الساعة العاشرة صباحًا أمشي. كانت حرارة الجوّ، في هذا الوقت من النهار، مرتفعة. لا أتكلّم، بثقةٍ ثابتة، على جوٍّ يعرفُ الناسُ هنا أنّه متغيّر. امرأة، كانت مقابلي على درّاجة هوائيّة، عندما اقتربت منّي، نظرت إليَّ، وقالت لي بفرنسيّة كبكيّة (Français Québécois): "الجوّ حارّ، اليوم. لِم هذه الثياب كلّها؟"! ابتسمتُ لها. كنتُ أحبّ أن أكلّمها على الجوّ الذي قد يتغيّر في بلادها، في ساعة واحدة، مرّتَين أو ثلاثة أو أربعة (بعد ظهر ذلك اليوم، أنزلت السماءُ بَرَدًا) أو أن أكلّمها على أيّ شيء آخر. ولكنّها، بلمحة بصر، صارت ورائي. كلّ ما استطعتُ أن أفعله قلتُهُ: ابتسمتُ لها. بعد أن غابت، استقررتُ في أنّ المرأة لم تدفعها ثيابي إلى مطايبتي، بل توقها إلى أن تكلّم أحدًا، أيَّ أحد! لا أفتح سطوري على أزمة معلومة. الذي أقوله إنّ الإنسان لا يقدر على أن يحيا في بيت مغلق. الصداقة روح الحياة.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults