16أكتوبر

رأيٌ آخر

قبل أن أسافر، سألني صديق لي أن أبدي رأيًا في أمر يخصّه. لم يعجبه رأيي. تركني، ومضى. اعتقدتُ أنّ الأمر انتهى هنا. عندما علم بعودتي، جاء يسلّم عليّ. قعدنا معًا. قال لي من فوره: "عندي شيء جديد عمّا سألتُكَ عنه قبل سَفَرك. راجعتُ أصدقاء غيرك، كهنةً وعلمانيّين. كلّهم خالفوك في ما قلتَهُ لي". قلتُ له: "أنت طلبتَ رأيي. لم يعجبك. لا بأس. يمكن أن يكون رأيانا مختلفَين". كان ينتظر كلامًا آخر. قام. أعطاني ظهره من دون كلمة. هذه المرّة، لم أتركه يمضي. ناديتُهُ، وقلتُ له: "عندي شيء لك، إذا سمحت. إن طلبنا رأي شخص آخر في أيّ أمر، لا يحقّ لنا أن ننتظر أن يعطينا رأينا. أنت طلبتَ رأيي في أمر يخصّك. ما كنتَ مضطرًّا إلى ذلك. كنتُ أرغب في بقائك. ولكنّك قرّرت أن تمضي. هذا قرار أحترمه. هذا رأيك. الله معك". لا تسألوا أحدًا عن رأيه في أيّ أمر إن كنتم غير قادرين على أن تقبلوا أنّ هناك رأيًا آخر!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading