يلحّ، في الذكرى العاشرة لخطف المطرانَين بولس يازجي ويوحنّا إبراهيم، الكلام على مصيرهما ومصير المخطوفين في الأرض. الجريمة، التي يستفظعها القاصي والداني، ما زالت تنزف. واحدة من المقالات، التي قرأتُها على أبواب الذكرى، رأى كاتبُها أنّ هذا الخطف هو جزء من خطّةٍ هدفُها تفريغُ بلادِنا من مسيحيّيها. هذا، أيًّا كان رأينا فيه، لا يجيب عن الإبهام الذي يلفّ الجريمة. استُهلك السؤال: أين المطرانان؟ ليس هناك مَن يجهل أنّ الأجوبة المتعدّدة لم يثبت واحد منها رسميًّا. حتّى انتخاب مطران جديد على حلب، أتبعه قادة كنيستنا بقرار نقل المطران بولس إلى كرسيّ آخر (ديار بكر). هذا إصرار على رجاء الحياة يمكن اعتباره ردًّا على شائعة أنّ القادة يعلمون بمصير له آخر. هل من معنى بعدُ لهذا الإصرار؟ لا أعتقد أنّ هناك من معنى لشيء إن تنازلنا عن علمنا أنّ أثمن ما في الحياة هي الحياة.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults