درج، في زمان حكم الوباء، أن يترك الناس، في أفراحهم وأحزانهم، في إعلانات يقرّرونها، أرقام هواتفهم، لاستقبال التهنئة أو التعزية. هذا الأسلوب في الاستقبال، الذي أبعدنا بعضنا عن بعض من جهة، خفّف عنّا، من جهة أخرى، نقل عدوى المرض وتبعاته. اليوم، على أنّنا لم نتخلّص كلّيًّا من الوباء، استعاد العالم انفتاحه. الأزمة عندنا هي في تراجع قدرة الناس على التنقّل في بلدٍ لا يفرحك في مكانك ولا يسهم في انتقالك. عندي اقتراح لنا أن نُبقي بعضنا لبعض هذا الخيار، خيار الاتّصال في هذه الأيّام العجاف. لا أقول أن نغلق إمكان اللقاء وجهًا بوجه، بل أن نترك الخيارَين متاحَين في غير حال. هذا نوع من المساندة يقول إنّ حرصنا على الآخرين أفضل من واجباتهم معنا.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults