أمس، أبقى ابني وزوجته ابنتهما الصغرى، "ناي"، ليلاً في حضانة زوجتي. هذا عشقٌ معروف أن تحتضن أيًّا من أحفادنا. هذه هي المرّة الأولى التي تنام الطفلة فيها عندنا في البيت. رأيتُ قلقًا، أعرفه، على وجهها. زوجتي ربّت أولادنا الثلاثة، وتسهم في حضانة أحفادنا بفرح ليس فيه تأفُّف أو استسلام لتعب. تحبّهم كلّهم واحدًا واحدًا، ويحبّونها كلّهم واحدًا واحدًا. هذه هي. أمام أيّ طفل جديد، ابنًا أو حفيدًا، يأكلها القلقُ، هذا القلقُ عينُهُ. الذي فعلَتْهُ أنّها قامتْ تبحثُ عن أجوبة تخفّف قلقها. حملت هاتفها، وكلّمت جدّة الطفلة الأخرى التي احتضنتها منذ ولادتها. "هل أغطّيها في نومها؟". "هل أترك لها ضوءًا في الغرفة؟". "هل أطعمها، إذا استيقظتْ؟"… زوجتي تعلم أنّ كلّ إنسان هو شخص فريد. القلق، قلقها، هو اعتراف بهذه الفرادة التي لا ترابط حقيقيًّا بين الناس من دونها، بل هو لتعزيزها.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults