الذين استمرّت صداقتي فعليًّا معهم، بعد ارتقائهم في هذه الحياة، هم قليلون. مَن يبقى هو ذاته بعد ارتقاء سوى الذي يؤمن فعلاً بأنّ هذا العالم إلى زوال؟ كان أحد أساتذة اللاهوت يروي أنّ هناك طلاّبًا، بعد رسامتهم كهنة، عندما يزورون المعهد الذي تخرّجوا فيه، يُشعرون الكهنة، الذين علّموهم، أنّهم باتوا زملاءَ لهم. يروي، وهو يضحك، أنّ "رسامتهم تهديهم توًّا القدرة على أن يسلخوا عنك، متى خاطبوك، درجتك الكهنوتيّة. تصبح فلانًا، صديقهم فلانًا"! هذا، إذا نقلتُهُ إلى خارج الكنيسة، يعبّر عمّا أقوله لكم اليوم. معظم الناس، عندما يوضعون في وظائف يراها أهل هذا العالم عاليةً، ينسون من أين أتوا. لا أدعوكم إلى أن تهجروا أصدقاء ارتقوا وظائفيًّا في هذه الدنيا. الذي أقوله إنّ هذه الحياة تافهة إن لم نحفظ أنّنا أصدقاء!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults