كنتُ في الكنيسة، في مساء الرابع من آب من العام ٢٠٢٠. الانفجار، الذي دوّى، بدا لي كما لو أنّه يحدث في مكتبي، حيث كنتُ أنتظر الساعة التي نقوم فيها إلى "التضرّع إلى والدة الإله". صعدتُ إلى الكنيسة أبحث عن مصدر الصوت. كان هناك بعض إخوة أتوا، قبل الصلاة، للصلاة أو لبعض أعمال الخدمة. كانوا، بلا لون، منشغلين في تحليل الصوت! الإجرام في البلد جعلنا، تقريبًا كلّنا، خبراء في ما ينتجه! أجريتُ بعضَ اتّصالاتٍ كان واحدًا منها الاتّصال بزوجة ابني البكر التي أُصيبت في الانفجار الذي علمنا أنّه حدث في مركز لالتقاء قارّات أوروبّا وآسيا وأفريقيا، في مرفأ بيروت! اليوم، أزور ابني وعائلته الذين دفعهم هذا الانفجار المجرم إلى أن يتركوا البلد. لبنان انفجاراته كثيرة. ولكنّ هذا، بما خلّفه من جروح… ودموع، أسهم في تعظيم تشتيتنا في الأرض. مَن يعطينا بلدًا مسؤولاً؟
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults