24يوليو

انطلاق لا يهدأ

عندما رُسمتُ شمّاسًا في صيف العام ١٩٨٧، تنقّلت، من أجل تعلّم الخدمة الليتورجيّة، بين معلّمين عديدين. معظمهم ما زالوا يجاهدون في هذه الفانية. أذكرهم كلّهم بفرحٍ وشكر. في أواخر العام عينه، أردتُ أن أختبر شيئًا من عالم البرّيّة، شيئًا يريني، بأمّ عيني، أنّ الحياةَ تركُ كلِّ شيءٍ إلى الله. صعدتُ إلى دير مار ميخائيل - بسكنتا، إلى الأب أفرام رئيس الدير (مطران طرابلس والكورة، اليوم)، الذي استضافني عنده ثلاثة أسابيع. أعلى ما تعلّمتُهُ في هذا التنقّل، إلى الليتورجيا، أنّني في عهدة خدّام يحيون فقراء إلى أن يردّوا للإخوة ما يعتبرونه جوهر وجودهم. الحياة في المسيح كلّها دَيْن. بعد أن تعلّمتُ الخدمة، صار لي أن أُعين بعضَ خدّامٍ في تَعَلُّمِها. آخر مَن أعنتُهم كان الشمّاس بطرس حنّا. أبلغ ما يختبره الكاهن، الذي يحاول أن يردّ دَيْنًا عليه، أنّ الخدمة في الكنيسة انطلاق لا يهدأ.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults