تردّني قصائد غابي دعبول إلى طفولتي. لا ترميني إلى وراء لا أحدَ منّا يمكنه أن يرجع إليه، بل تُحرِّكُ فيّ طفولةً لا تتركنا! اثنان في صغري جعلا من الشعر نزيلَ يومي، جارٌ لنا وأمّي. أذكرهما بالترحّم لا سيّما في هذا اليوم العالميّ للشعر. كان جارنا يعشق الزجل اللبنانيّ، ويوزّع حفلاته من مذياعِ مسجِّلٍ في دكّانه على حيّنا في كلّ يوم من الصباح إلى المساء. لا يومَ بلا زجل. أمّا أمّي، فكانت تضيء بيتنا في الليالي بقصصٍ لا تخلو من شعر. أصارحكم. في فتوّتي، حاولتُ أن أكتب الشعر. لكنّي لم أفلح. رسوتُ على أنّني، في الشعر والأدب بعامّة، دفترٌ صفحاتُهُ مفتوحةٌ للكتّاب الحقيقيّين. يقدر غابي دعبول دائمًا على دفتري، وعلى عينيَّ. ما هي هذه العلاقة بين الكلمة والماء؟ يعرف غابي العلاقة منذ طفولته. لا أعتقد أنّ هناك مصدرًا للإبداع أعظم من أن يحفظ الإنسان هذا الرباط بين الماء والكلمة.
اليوم العالميّ للشعر
فايسبوك الكنيسة خاطرة يوميّة الأب إيليّا متري على طريق السّلام السّاعة التّاسعة