6فبراير

النعمة المؤلِّهة

قال القدّيس برصنوفيوس (الذي نعيّد له اليوم): "انسَ ذاتك، واعرفْ ذاتك". لا أحد يمكنه أن يعرف نفسه أنّه يخصّ الله، أن يعرف نفسه في الله، من دون أن يهرب من الخطايا التي تثيره نفسُهُ أن يرتكبها، التي توهمه فيها أنّه، بعيدًا من الله، في رفقة الحيّات والعقارب، شيء ذو معنى. هي الكلمة عينها التي قالها يسوع: "مَن يهلك نفسه من أجلي، يجدها" (متّى ١٦: ٢٥). القدّيسون لا يتكلّمون من عندهم. كلمة الله فيهم تفجّر معانيها. إذًا، يريد قدّيسنا ما أراده يسوع لنا. يريد أن نربح أنفسنا. انظر إلى نفسك. قبل أن تقرأ هذه السطور، كنتَ أفتى! هذا عالم يمضي بسرعة. هذه الذات البشريّة لا تعرف شيئًا بعيدًا من الله. تتوهّم فقط. تحسب أنّها، من دونه، مثله. احذر الأصنام التي فيك. اهدمها. اقبل النعمة المؤلِّهة. هذا أنت! اعرف ذاتك.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading