17أبريل

المسيح قام!

قبل بضعة عقود، كنتَ إذا خاطبتَ أحد المؤمنين بتحيّة الفصح (المسيح قام!) بعد وداع العيد، في أوان التعزية بأخٍ راقد مثلاً، تخطفُ وجهَهُ علاماتُ الاستغراب! اليوم، كثيرون صاروا يتسابقون في إطلاق التحيّة في غير وقت. الفصح من طبيعته أن تبقى غلبتُهُ معنا دائمًا من أجل تشديدنا بالتعزية والسلام والفرح. هذا كان هدف استخراج هذه التحيّة من التراث القديم أن نرتقي كلّنا، في أوان الحزن بل في غير آن، إلى أنّ الموت، موتنا، "ابتُلع في الغلبة". ربّما ذكرتُ لكم من قبل أنّ الفضل الأكبر، في استخراج هذه التحيّة، يعود إلى بعض إخوة كهنة في كنيستنا من قرى جبل لبنان (عالية وبحمدون…) سبقنا اثنان منهم إلى الفصح الأخير. رحم اللهُ اللذَين سبقانا، وقوّى الذين ما زالوا يريدوننا أن نزرع في يومنا، بتركيز أعظم، أنّ الذي أقام يسوع يريد، بروحه الحيّ، أن يحيي أجسادنا المائتة.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults