6مارس

المزمور الرابع

يكشف المزمور الرابع أنّ النوم للمصلّي عطيّة، هبة من الله ودليل على حضوره السلاميّ معه. يكون الإنسان في تعب وضيق. متى قام يلتمس وجه الله، يقبله الله بالترحاب. هذا يستحضر الكون. الحبّ انفتاح. سرّ الصلاة أنّها التماسُ قربى ونداءٌ إلى عالم أفضل. لا تبدو كلماتُ التوبيخ، التي يطلقها كاتب المزمور في وجه قومه، استكبارًا أو إدانةً، بل هي حبّ لا يعرف حدودًا. هذا هو الغنى الكامل الذي يبدي سرور العالم لا شيء أمامه. ماذا فعلتَ اليوم؟ ما هي الخدمة النافعة التي زرعتَها في الأرض؟ لا يذكّرنا المزمور بأنفسنا، بل بالله الذي يشدّد ضعفنا، بالله الذي يشركنا في خدمة خلاصه. قمْ إلى النوم الآن. سريرك هو لك يدا ملاك. غدًا، عندما ينزلك الملاك عن يدَيه، ينتظرك عمل جديد!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults