لماذا يخرج اسم العذراء منّا في غير أوان، في أوان الفرح وأوان الحزن، كما لو أنّه يخرج منّا كلّنا، من كلّ ما ينبض فينا، من أفواهنا وعينَينا ويدَينا…؟ إذا تعثّر أحد أولادنا أمامنا مثلاً، أو أيّ إنسان آخر نعرفه أو لا نعرفه، "يا عذراء" هو التعبير الأعظم الذي ينطلق منّا مدجَّجين بالثقة أنّها هنا، هنا معنا، العذراء المعجزة! لا أحصر استنجاد الناس بالقدّيسين في العذراء مريم. كلّنا نعرف أنّ هناك أناسًا، في غير مكان، يلجأون إلى قدّيسين آخرين اختبروا قدرتهم على مدّ يد المعونة في أوقات حاجة. لماذا نلجأ إلى القدّيسين، إلى مريم وغيرها؟ هذا لأنّنا كلّنا بأجمعنا خُتم علينا في معموديّتنا أنّنا نحيا مع القدّيسين في شركة واحدة. القدّيس وجه الله إلينا. هذا ليس فيه شرك. هذه حقيقة تقول إنّ الله يحبّنا لدرجةٍ أنّه ما زال يعبّر عن حضوره بيننا في أناس مثلنا، من لحم ودم.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults