16أكتوبر

السياسة في بيتنا

السياسة في بيتنا آراء متباينة. زوجتي وولداي وكنّتاي وابنتي، لكلٍّ منهم موقفه في ما يجري في لبنان. بيتنا صورة صريحة عن البلد إنّما باختلاف جوهريّ: أنّ التباين فيه "لا يفسد للودّ قضيّة". ليس من تخوين في البيت. لا يرى أيّ واحد فيه أنّ الآخر، في هذا الموقف أو ذاك، مرتهن للخارج، مثلاً. الكلّ يرى في الآخر مواطنًا كاملاً. لا أتكلّم على الحزبيّة. ما من انتساب في بيتنا إلى أيّ حزب من الأحزاب في لبنان. أتكلّم على المواقف السياسيّة التي يلقى بعضُها ذاتَهُ في الداخل، عندنا. هناك سرّ في بيتنا هو الذي يحفظه واحدًا في غير حال، هو ما ذكرتُهُ لكم عن الودّ. ما من شيء يُبقي اللُحمة في البيت، في أيّ بيت، مثل أن تودّ الآخرين، مثل أن تمنع نفسك من أن تضربهم بوردة، مثل أن تعاملهم كما تنتظر أن يعاملوك. من دون أيّ تفاخر، أرى أنّ بيتنا يتعاطى السياسة أفضل، بكثير، من سياسيّين كثيرين في لبنان!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults