قليلاً ما تجد أناسًا يعترفون بمواهب الآخرين، بشكرٍ وفرح. لا أتكلّم على الذين يحيون في الكنيسة حصرًا، الذين يُفترَض أن يعرفوا أنّ الحياةَ من دون هذا الاعتراف شيءٌ من جحيم، بل أيضًا على الذين يتعاطون هذه الحياة في تنوّعها، في السياسة والفنّ والأدب وغيرها… تعالوا ننظر إلى الصراعات في عالم الفنّ مثلاً، في الغناء والتمثيل وما إليهما. هذا عالم متخم بتقدير الذات حصرًا! الأنكى من هذا الجهلِ تعزيزُهُ. لاحظوا مثلاً البرامج الحواريّة في الإعلام التي يستضيف فيها مقدّموها مطربين ومطربات وممثّلين وممثّلات. صار سبقًا صحفيًّا أن تدفع فنّانًا (أو فنّانةً) إلى أن يتكلّم على بطولاته في المخاصمة، أن يثرثر على زميل له غير موجود أمامه. متى سنلاحظ كلّنا هذا الوجع المضني في سؤال محمود درويش: "مَن يدخل الجنّة أوّلاً؟ مَن مات برصاص العدوّ أم مَن مات برصاص الأخ؟"؟
الجنّة لمَن أوّلاً؟
الكنيسة خاطرة يوميّة الحياة الروحية آلام المجتمع آداب التعامل الاعتراف بالآخرين الصراع في الفن