هي كلمة أكرّرها لخيرنا جميعًا، في أيّ موقعٍ كنّا. آن لنا، في كنائسنا، أن نتوب عن التفرّد والارتجال. نحن هنا، في هذا المدى المطلوب تفريغه، أصل الانتشار المسيحيّ في العالم كلّه. أثمّن العمل البشاريّ ورعاية المهاجر في طولها وعرضها. ولكنّي لا أفهم خدمةً تكلّفُ ذاتَها أو تتمدّدُ على أنقاض الكنائس الأمّ. لا أتقصّد جرح أحد إن قلتُ إنّ بلادنا، المجروحة لألف سبب، لا تحتمل كنائسها أن يُستغلّ فقر أهلها. كهنتها أُقيموا، ليبقوا فيها. هذا يعني أنّ انتقال الكهنة من مكان إلى مكان لا يجوز أن يتمّ بالاتّفاق معهم وحدهم، أيًّا كانت جروحهم ومصاعبهم أو شعورهم بإهمالنا لها ولهم... هذه إهانة للكنيسة كلّها، لا سيّما للأسقف الذي يعرفهم ومواهبهم وللشعب الذي هتف لاستحقاقهم. هذا كلام أرجو أن يُقرَأ بمحبّة، كما كُتب. إن احتاج الخارج إلى كهنة يخدمونه، يمكننا أن نقول له: "في بلدك كهنة". ولكنّنا هنا، إن احتجنا إلى كهنة، لا يمكننا أن نقول للمؤمنين: "الكهنة في الخارج"! "الأمّ" أوّلاً.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults