في شبابي، سألتُ أخًا معتَبرًا، كنتُ أسترشده، عمّا يفعله المؤمن في أزمنة يراها صعبةً أو كانت صعبةً فعلاً. كنّا في زمان حرب. قال لي: "في الحرب والسلم، لا يأخذ المؤمن لحياته قرارًا رجراجًا". استوضحتُهُ. قال: "هل تحبّ بلدنا؟ هل تجد لحياتك معنى فيه؟". أجبتُهُ: "أنت تعرف". قال: "إذًا، لا تعرجْ في حبّك له. لا تحيَ فيه كما لو أنّك خارجه. كنْ ثابتًا في حياتك فيه. كنْ مثمرًا. كنْ أخًا للجميع". هذه الكلمات، التي أذكرها لكم، ساعدتني في حياتي كثيرًا. أعرضها لكم في هذه الأيّام الجديدة. الكلمة النافعة تُهدى. شيء واحد أودّ أن أزيد في تركيزي عليه: أن تنتبهوا من كلّ مشاعر تلغي حضورنا الفاعل في بلادنا. لا أعرف شكل سورية غدًا. لكنّني أثق بأنّ الله استبقاكم من أجل أن تسهموا مع أهل الخير في صنع بلد للحياة يرضى عنه وعنكم. هذا هو رجائي الثابت لكم ولنا. كونوا في سلام.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults