ساعدني السَفَر على أن أكتب لكم منه وعنه. حاولتُ أن أبقى هنا، أن أختار كلماتي منه. لم تكن الصور هي قصدي دائمًا، بل الذي وراءها. كيف يسجد هذا العالم كلّه لله؟ هذا ما أحاول أن أبحث له عن جواب في كلّ يوم، في كلّ شيء. لا أحبّ الأدب للأدب. شبّهتُ هذا المدى الجميل، لبعض الأصدقاء، بـ"الغربة في الغربة". قلتُ من قبل إنّ البيوت فيه جميلة. لكن، مَن في داخلها هم في داخلها. لا تعبير عن الشوق تقريبًا هنا. الحياة أخرى. لا جيرةَ دائمًا. ليس هنا من "أمّ سمير" جارتنا التي نقوم إليها، لتساعدنا، في الوقت الحرج، على بعض ملح لطبختنا أو بصلة، أو رغيف خبز… بيوتنا في بَلْدات لبنان وسورية…، هي، لنا ولجيراننا، تشبه "السوق"، إنّما بفارق جوهريّ: بيتك يرينا أنّه امتداد لبيتنا. قلتُ لابني الكبير: "أحببتُ هنا بعضَ البيوتِ المفتوحة"! هذه هي الدلالة الباقية على الحياة التي تريد العالم أحلى وأبلغ.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults