15يونيو

أحد جميع القدّيسين

أريد من هذه السطور عن العيد اليوم، عيد جميع القدّيسين، أن نذكر كلّنا أنّ الله يدعونا إلى قداسته ومجده. التعييد للقدّيسين، جماعاتٍ جماعاتٍ أو واحدًا واحدًا، لا تستقيم المشاركة فيه من دون هذا الذكر. هذا يصحّح أفكارًا عوجاءَ عديدةً تضربنا من دون إذن، أذكر منها مثلاً إعلاء القدّيسين عن لحمنا ودمنا بما يوحي أنّهم انوجدوا هكذا قدّيسين من دون أيّ مساهمة منهم. عندما نعي فعلاً أنّ القداسة هي دعوتنا، تسقط الهوّة بين الأرض والسماء، ويغدو القدّيسون، لي ولسواي، أشخاصًا بلغوا القداسة وفي آن يقولون إنّها ممكنة لنا أيضًا. هذه الدعوة العامّة تقول لنا جميعًا، ممّا تقول، أن ردّوا عنكم أتفه ما يقوله لسان تبريرًا للخطايا، أي أنا لستُ قدّيسًا. أرجو أن نتبع اليوم، بصدقٍ وجدّيّةٍ وتوبةٍ أيضًا، هذه الدعوة التي الكنيسة كفيلة بأن تدلّنا على سبيل تحقيقها في كلّ يوم، ما دام لنا يوم.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults