الكلمة، التي رافقتنا يوميًّا في هذا الصوم الكبير، هي التي قالها القدّيس أفرام السريانيّ: "أيّها الربّ وسيّد حياتي…". هذا جوهر الصوم، بل جوهر الحياة كلّها، أن نقبل يسوع في حياتنا ربًّا وسيّدًا. أيًّا كان ظهوره، قويًّا مثل يوم أمس، يوم أخرج لعازر من قبره بكلمة، أو متواضعًا مثل اليوم، يوم دخوله أورشليم راكبًا على جحش ...
إقرأ المزيدمثل العذارى
غاية الصوم الكبير أن أستعيد أنّني، في الأرض، ممدود إلى موعدٍ آتٍ مع الله، موعد عصيب أستعجله بشوق وأخاف منه بآن! ما سيكون مصيري في الموعد؟ هذا المثل، الذي يرينا اليوم عشر عذارى خمسًا منهنّ حكيمات وخمسًا جاهلات (متّى ٢٥: ١- ١٣)، يحكم مصيري. ليس من إنسان عاقل يمكنه أن يطمئنّ إلى حاله، أن يقرّر ...
إقرأ المزيداليوم وغدًا
إصرار الكنيسة في ترتيب الصوم الكبير على الكلام على التوبة لا يتعلّق بدوافع تاريخيّة فقط، أي بمصالحة الذين تابوا بعد زلل، بل يتعلّق بتاريخي أيضًا، بماضيَّ وحاضري ومستقبلي. يبدو لي أنّ هذا اليوم، أي موضوعه، أي هذه المرأة الخاطئة التي اقتحمت يسوع تستدرّ منه الرحمة (متّى ٢٦: ٦- ١٦)، هو فرصتي الأخيرة من أجل أن ...
إقرأ المزيدمائدة واحدة
الذي يعرف أسرار هذا الصوم الكبير لا يفوته أنّه كلّه دلائل على أنّ الحياة المثمرة مرتكزها قبول نعمة الله. هذا ابتدأناه منذ انطلاق الصوم، لا سيّما بتعزيز اقتبال المناولة المقدّسة في ترتيبنا خدمة، نقيمها مرّتَين في الأسبوع، نأخذ فيها جسد الربّ ودمه اللذَين سبق تقديسهما في قدّاس يوم الأحد. الصوم نبع القوّة فيه خدمة يوم ...
إقرأ المزيدالمسيح الأغلى
لا تُختزل الأحداث الخلاصيّة بكلمة. هذا يريدني أن أسأل نفسي: هل كان هذا الصوم المنتهي اليوم لسوى الفهم أنْ ليس أحد في الحياة أغلى إلى القلب من المسيح؟ المسيح قام! وحدهم المصدّقون أنّه الأغلى يمكنهم أن يتبعوا هذه الحقيقة في حياتهم. هل أبسّط الحدث؟ أحلى ما في الفصح أنّه يشغل السماء والأرض من أجل أن ...
إقرأ المزيدإلى الزمان الآتي
الفترة الفصحيّة، التي تمتدّ على أكثر من ثلث السنة الطقسيّة، أي منذ التهيئة للصوم الكبير إلى أحد جميع القدّيسين الذي يلي عيد العنصرة، هي روح الحياة الكنسيّة وملهمتها في تفاصيلها كلّها. هذا للإنسان شخصًا وللجماعة كلّها أيضًا. لاحظوا هذه المسيرة. الفصح فيها هدف وانطلاق. نمشي إليه. إن وصلنا إليه، إن وصلنا فعلاً!، يطلقنا في طلب ...
إقرأ المزيدالصوم الكبير ٢٠٢٥
الصوم الكبير رحلة إلى الفصح. هذا، كنسيًّا، يلحّ على أن نذكر دائمًا، في الصوم وخارج الصوم، أنّ المسيح، بانتصاره على الموت، قد انتصر على كلّ ما يريد أن يوهمنا أنّ المسيحيّة هي تقوى مجرّدة يمكن أن يلتزم مقتضياتها كلٌّ منّا وحده. هذا ما ينتظر أن نعظم في فهمه في هذا الصوم الكبير في كلّ شيء، ...
إقرأ المزيدماذا يقول لي الصوم؟
يقول أشياءَ كثيرةً سأذكر منها خمسة. يقول: ١- إنّك أرض وإلى الأرض تعود. ٢- إنّ الإنسان لا يحيا بالخبز وحده. ٣- إنّك عضو في جسد. ٤- إنّني، (يقول الصوم)، لا أنفعك في شيء إن لم تتعلّم أن تقلق من أجل عالم أكثر عدالةً وإنسانيّة. ٥- إنّ السماء الآتية تبدأ من هذه الأرض، تبدأ الآن. هذا ...
إقرأ المزيددفاع عن الإيقونة
تعوّدتُ أن آخذ الناس من أفواههم. علّمني بعضُهم أنّهم لا يصدقون دائمًا. أتكلّم اليوم على الذين يحتجبون بالفقر من أجل أن يحصلوا على إعانة لا يعوزونها. هذا عيب بغيض يشجّع عليه العلم أنّ للناس عواطف ثمّ أنّهم ليسوا آلهةً يعرفون الظاهر والمستور. أعتقد أنّ كثيرين بيننا وقعوا في مصيدة أناس (أو جمعيّات وهميّة) احتالوا عليهم ...
إقرأ المزيدحياة الشركة
الناس، شركويّين، معظمهم لم يُولَد بعد. لا أتكلّم على الناس جميعًا، بل على كثير من الذين يؤمنون أنّ الله أعطانا حياته، ليجمعنا ويوحّدنا. كيف نوفّق بين هذا الإيمان والحياة الفرديّة؟ تعالوا ننظر إلى العالم. إلى الجائعين. إلى الموجوعين. إلى المشرّدين والحزانى... إن رأيتم في محيطكم إنسانًا واحدًا يبكي وحده، أو يصرخ من الجوع والوجع…، افهموا ...
إقرأ المزيد