سألني: "عندما تتكلّم على التزامك الكتابة، لِم تُدرج اسم الأب جورج مسّوح؟ ألم تتعلّم على يدَي آخر؟". أجبتُهُ: "بل أيدي كثيرين. في الكنيسة، الكلّ يمكنه أن يعلّمك. ولكن، هناك أشخاص، يعلّمونك أشياء، لا يمكن أن تُدرج معهم أسماءَ آخرين. زرعَ وجهي في حياة الكنيسة الأخ رشيد ناصيف (الأرشمندريت إلياس، اليوم). علّمتني قواعد اللغة العربيّة الرائعة ...
إقرأ المزيدسرّ الكبار
عرفتُ الأب جورج مسّوح منذ نحو نصف قرن. كان واحدًا من الإخوة الذين قرّروا سريعًا أنّ حياتهم ليست لهم، بل لإله لا أحدَ في الكون يستحقّ كرَمَهُ عليه. أذكره اليوم أيضًا في ذكرى انتقاله إلى الله، أذكره بحزن وفرح. لا أنسى أنّ كلّ إنسان فريد إن قلتُ أنْ ليس بين مَن عرفتُهم كثيرون مثله. لا ...
إقرأ المزيدعن الأرثوذكسيّة
قبل يومَين، أرَتني صديقةٌ لي كلماتٍ أخذَتها من عظة للمطران أثناسيوس فهد، متروبوليت اللاذقيّة. واحدة منها: "الشيء الوحيد، الذي ترفضه الأرثوذكسيّة، هو الخطيئة". أسرتني الكلمة. هل هو الزمان، الذي تنخره أصوات التكفير، هو الذي جعلني أسير ما يفترض أن أراه طبيعيًّا؟ لا أضع على لسانِ آخر ما أصرّ على توبيخه. كلّنا يعرف أنّ ثمّة بيننا ...
إقرأ المزيدالأب جورج مسّوح
الأب جورج، الذي تركنا قبل ستّ سنوات، عاش حياته رجلاً يعرف ما يختاره وما يأباه. لن أعدّد لكم اليوم كلّ ما عُرف من اختياراته. سأكتفي باختيارَين، أنطاكية أرضًا لخدمته الكهنوتيّة، وحركة الشبيبة الأرثوذكسيّة. الذين عرفوا الأب جورج عن قرب لا يفوتهم أنّ شخصيّته المواهبيّة ومؤهّلاته العلميّة… كانتا جواز سفر إلى أيّ مكان يريد. أنطاكية، هذه ...
إقرأ المزيدكاهن الأزمات!
لا أعتقد أنّ هناك كاهنًا في زماننا يذكره الناس، في اشتداد الأزمات، مثل الأب جورج مسّوح. تركنا جورج بعد أن ترك في كثير من معارفه أنّه أخذ معه المجلد الذي كان يوبّخ فيه باعةَ الحمامِ والصيارفةَ في الهيكل ومراكز القوى في العالم. لا أنتقده. لا ألومه. أغبّط حكمته. كان يعرف أنّ الناس يرغبون بمعظمهم في ...
إقرأ المزيدمنمنمات اللحظة المؤبّدة
كتب الأب جورج مسّوح "كن عابراً"، يقول مسيح إنجيل توما المنحول. الأب إيليّا متري، في منمنماته اليوميّة، هو عابر سبيل يلملم الحروف المرميّة، هنا وثمّة، وغير المرئية لسواه، ليسكبها في كلمات ناطقة بالعِبر والمعاني. هو عابر سبيل يلملم الألوان المشتَّتة غير المتناسقة ليرسم بها لوحات تحاكي حياتنا اليومية، وتدعونا إلى التقاط الحسن في ما تراه ...
إقرأ المزيدجورج مسّوح
قليلون هم الأشخاص الذين، بعد رحيلهم، يكون ذكرُهم أقوى من أن يُنسى. الأب جورج مسّوح هو واحد منهم. هل هي الفرادة أو الارتباط؟ كان أبونا جورج يعي وعيًا كاملاً أنّنا "جسد المسيح، وأعضاؤه أفرادًا"! لم تكن الكنيسة عنده مكانًا يتناسخ الناس فيه، بل جماعة تُربِّي على الفرادة في الارتباط. كان يقول إنّ "الذين يربّون الآخرين ...
إقرأ المزيدنصيحة سلاميّة
كان الأب جورج مسّوح يأبى عليَّ أن أدخل في جدال إلكترونيّ مع أيٍّ كان. بعد أن ثبتت إطلالتي على هذه الصفحة، قال لي مرّةً في بيته أمام بعض إخوة: "هذا مدًى مفتوح على العالم. لا تُتعب قلبك في مجادلة أحد. نصيحتي: الذي تراه يجادل حبًّا بالجدال، اصرفه عنك". أعرف أنّ مديري صفحتي، من دون علمي، ...
إقرأ المزيدشركة الرواية
كان صديقاي الأب جورج مسّوح (رحمه الله) والأستاذ جورج ناصيف (حفظه الله)، يدمنان قراءةَ الرواية. كنتُ قبلَهما أعتبر الرواية مضيعة للوقت. أعاناني على أن أتوب عن هذا الاعتبار. كان واحدًا من اللذائذ عندي أن أسمع أيًّا منهما يتكلّم على روايةٍ أصاب من قراءتها. لم يكن ذوقنا في كلّ شيء واحدًا. ولكنّهما كانا معلِّمَين كبيرَين في ...
إقرأ المزيدزمان الأصنام
مرّةً، دخلتُ على الأب جورج مسّوح في بيته في "عالية" (جبل لبنان). كان في القاعة يكتب مقاله الأسبوعيّ. سبقتني عيناي إلى كلمتَين تعلوان رأس الصفحة البيضاء: زمان الأصنام. استغربتُ علنًا. الأب جورج صديقي، أعرفه بتفاصيله. كان من المستحيل أن يضع عنوانًا لمقالٍ قبل أن ينهيه. هذا إذا وضعه. مثلاً، كان معروفًا عنه أنّه أحيانًا يرسل ...
إقرأ المزيد